حسن الأمين
67
مستدركات أعيان الشيعة
إقامته فيها بل عاد إلى بلدته حيث تابع الدراسة على والده ، ثم هاجر إلى العراق فدرس على كل من الشيخ محمد حسن المامقاني والسيد الشهرستاني ، وعاد بعد ذلك إلى وطنه ، ومنه سافر إلى شرق إفريقيا حيث أقام فترة رجع بعدها إلى الهند ، وكانت له يد طولى في ترميم وتجديد عمارات المؤسسات الدينية كالمدارس والمساجد والحسينيات ، وكان خطيبا جذابا ومرجعا للناس في أمور دينهم ودنياهم . من مؤلفاته : ( مخزن طهارة ) باللغة الأردوية . أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عبد الملك العزاري ولد سنة 634 في القاهرة وتوفي فيها سنة 710 . كان تاجرا بقيسارية جهاركس بالقاهرة ، وكان أديبا بارعا لا سيما في نظم الموشحات ، وكان يتشيع ويظهر تشيعه في شعره فمن ذلك قوله : إذا أنا لم أبت دامي الأماقي عليه وأدني الكمي القصي وأمسي فيه ذا وسن ضنين وأصبح فيه ذا شجن شجي فلا سارت بقافية ركابي ولا عادت بناجحة مطيي وإلا لا اعتقدت ولا علي ولا أضمرت حب بني علي أناس أدركوا أمل المعالي ونالوا رتبة الشرف العلي هم سحب الندى يوم العطايا ويوم الفخر أقمار الندي إذا كررت ذكرهم كاني فتقت لطائم المسك الزكي أبوهم ذو الجلالة من قريش وذو النسب الصحيح من النبي وناصر دينه سرا وجهرا خلافا للفريق الجاهلي وقاهر كل كفار عنيد وقاتل كل جبار عتي وضارب يوم صفين وبدر أعالي هامة البطل الكمي وكاشف كل مشكلة ولبس وغامضة بلا حصر وعي أللباغي عليهم يوم فخر كاصلهم وفرعهم الزكي أللباغي بهم نحو المنايا كقدرهم ومجدهم العلي أتقدر ظلمة الليل الدياجي تغطي آية الصبح الجلي ترى بعد الحسين يسوغ ماء ويخلو مورد العيش الهني وأية عيشة تحلو وتصفو وقد جار العدو على الولي لقد ظلموا وما حازوا حقوقا لفاطمة البتول ولا الوصي بكم يا آل ياسين وطه تحط خطية الجاني المسي ويحظى بالشفاعة كل عاص ويسعد كل مجترم شقي سلام الله والرضوان منه عليكم في الغدو وفي العشي الشيخ أبو عبد الله بن جلاب البغدادي : استشهد سنة 449 ببغداد . من علماء الشيعة في بغداد أخذ العلم والفنون الإسلامية على جماعة من أفاضل علماء عصره وسكن في محلة الكرخ ببغداد وكان من أكابر زعماء الدين في عصره قال شيخنا في طبقات أعلام الشيعة نقلا عن كتاب أحسن القصص : ( كان من كبراء علماء الشيعة في محلة الكرخ ببغداد وقتل بها في الفتنة التي وقعت بين الشيعة والسنة عام 449 . . . ) وقد قتل في هذا العام كثير من العلماء الشيعة وأحرقت مكتباتهم . وفي هذه السنة هرب الشيخ الطوسي إلى كربلاء ومنها استقر في النجف الأشرف بعد أن أحرق كرسي تدريسه وكتبه . ( 1 ) أبو علي الأمروهي ولد سنة 1202 في دلهي وتوفي سنة 1272 . فاضل طبيب . درس العلوم الإسلامية على السيد محمد عبادت وغيره ودرس الطب على رضي الدين الأمروهي ، ثم قام بالتدريس في ( بأندة ) خمسا وعشرين سنة . من مؤلفاته : 1 - هادي المخالفين في الرد على تحفة المسلمين 2 - حجية الايمان 3 - كشف الدين في إثبات عزاء الحسين 4 - الفوائد الحسينية في المفردات 5 - حواشي على طب أكبر . أبو الفتح الجيلاني ابن عبد الرزاق ولد سنة 955 في جيلان ( إيران ) وتوفي سنة 992 في كشمير . من مشاهير علماء عصر محمد أكبر في الهند ، اشتهر بالحكمة والفلسفة والطب . وهو ابن السيد عبد الرزاق الجيلاني مولدا الشيرازي موطنا والدهلوي مسكنا ، مؤلف مصباح الشريعة ، ومصباح الحقيقة . جاء مع والده إلى شيراز ثم إلى الهند ، وقد التحق برجال الملك أكبر باعتباره طبيبا ، ثم أصبح من مديري سياسته . وفي سنة 987 صار مسؤولا عن ( بنگال ) ، ثم استدعي ليكون إلى جانب الملك مستشاره المعتمد عليه ، ويفهم من كتابه ( رقعات أبو الفتح ) أنه كان صديقا حميما للقاضي نور الله الشوشتري صاحب كتاب ( إحقاق الحق ) ، ويبدو ذلك من رسائله الموجهة إلى القاضي . ( 2 ) كان إلى جانب علمه سياسيا فطنا حسن التدبير للأمور ، كبير المنزلة عند أكبر . من مؤلفاته : 1 - فتاحي شرح قانونجه 2 - قياسية ، شرح أخلاق ناصري على ضوء القرآن والحديث النبوي 3 - چهار باغ ( رقعات أبو الفتح ) 4 - إفادات الحكيم أبو الفتح 5 - مظهر الأسرار 6 - مثنوى . ( 3 ) أبو الفضل بن الشيخ مبارك بن الشيخ خضر اليماني الأصل الهندي المسكن والمدفن مرت ترجمته في الصفحة 399 من المجلد الثاني من ( الأعيان ) : ونضيف هنا إلى ما هنالك ما ذكره السيد مرتضى حسين في كتابه ( مطلع أنوار ) : سنة 1011 عندما هاجم جهانگير الهند استولى على البلد كله فأمر أبا الفضل بالقدوم إليه من الدكن ( حيدرآباد ) إلى ( إله آباد ) حيث كان يسكن جهانگير ، فلما وصل أبو الفضل إلى بلدة ( كواليار ) في طريقه إلى
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) نقل هذه الرسائل في رقعاته المطبوعة في لاهور . ( 3 ) مطلع أنوار .